ياالله كم مر من العمر ؟ وكم مرت ايام صعبة كنا نظن انها لن تمر إلا عل جثثنا ؟
وياالله كم فقدنا من الأحبة الذين بقوا في قلوبنا المتعبة وصور على الجدار الحزين !
هذا اليوم .. نشرت صحيفة الجمهورية عدد خاص عن انطلاقتها ورأيت جزء من اجمل ايام عمري
رأيت محطات القلب الاولى مع كلمات العشق الجميل ، لحظات المغامرة مع الحرف الفرحة الاولى في ان ترى اسمك مرسوما على الجريدة العتيقة، فرحة الحارة الصغيرة بصغيرها الذي يكتب بجريدة المدينة وتظهر صورته نحيلا مندهشا !!
الجمهورية الصحيفة التي اهديتها اولى قصصي في مجموعتي القصصية الاولى – خطوات في الليل – واعطتني فرصة ان ادخل غواية الحرف التي لا تنتهي !
اعطيتها اول العمر واورثتني مشوارا من التعب الجميل في دروب الكلمة والعمل السياسي واقبية الخوف وارصفة الشتات لا يبدو انها ستنتهي !!
دخلتها من حارتنا بتعز الحبيبة المسكونة بالعشق صغيرا حالما واطلقتني وراء وهج الحرف اجوب العالم من اقصاه الى قصاه ولكني لا اجد نفسي إلا بأزقة تعز المنهكة – والشاي الساخن في مقهى عتيق داخل الباب الكبير لأسمع من اصدقائي العجائز حكمهم في تقلب الزمان واهله – ولا زلت اراني في زاوية بركن صحيفة الجمهورية او – زوتي – بالثقافية رغم كل منابر العالم
—
اليوم قرات بملحق الجمهورية كلمات من الحب والدفء لأسرتي الاعلامية تتذكرني وزملائي وايامنا الجميلة ورأيت دمعة حب تشق قلبي لأني أرى وفاء زملاء أعزاء وصور أصدقائي وقد فعل الزمن معهم فعلته فظهروا اطفالا بشعر ابيض جميل !!.؟
وبكيت على رفاق حرفنا الغاضب من كانوا سندا لفتح كوة في جدار العتمة عبد الحبيب سالم مقبل وعبدالله سعد وعبدالرحمن سفيان ومحمد محمد المجاهد وكثيرين ما اجملهم
رأيت استاذي محمد عبدالرحمن المجاهد يقاوم قهر الزمن وغدر الايام بشجاعته المعهودة وذكرني بلقائه الذي نشرته الصحيفة اليوم كيف كان عندما يطلبنا الامن الوطني الى اقبيته ويقول نريد عز نشرب معه شاهي يرد انا سآتي نيابة عنه ( ويقول لهم بلهجة تعزية محببة انا خااااور لقهوتكم )
وشاهي تللك الايام وتلك الاماكن تعني سجنك بصمت وقهر
لكنه كان رئيسا للتحرير صاحب موقف وشجاع ينشر غضبنا ومشاغبتنا ويتحمل المسئولية بشجاعة نادرة اذكر له دفاعه عني وعن عبد الحبيب رحمه الله وشجاعته في ان تكون الجريدة الرسمية ذات هامش حر يتحدى الرسميات
وهي البصمة التي اشتهرت بها الجمهورية وستبقى
شكرا للاحبة بالجمهورية الصحيفة بيتنا الاول.. وشكرا لجيل رائع من الزملاء القدامى الصامدين ..والرائعين من الزملاء الجدد الذين يصنعون افقهم الاجمل




أترك تعليقك