عندما نجد ان الحكومة في بلد من البلدان تركت دورها الاساسي في ادارة البلد ورسم سياسته وتحقيق استقراره ونموه واتجهت الى وظيفة المجتمع المدني في عملية الضغط والمناصرة والتوعية .. ورايتها تغرق في سلب دور المجتمع المدني بطلب دعم المانحيين وتنفيذ ورشات العمل والندوات والمؤتمرات واصدار البيانات
اعرف ان هناك خطأ جلل يحدث في هذا البلد
لأن الوزراء يصبحون هنا ليسو بمسئولين بل متفرجين سيئين وانتهازيين يتقمصون دور النشطاء الفاعلين
ان الحكومات ترسم وتنفذ السياسات لا تنتقد عبر الضغط والبيانات فتلك مهمة القوى الاخرى خارج الحكم
ان الذهاب بالخطاب الحكومي الى الى الباسه قناع المعارضة الساخطة والاستمرار بالحكم هو كارثة اخلاقية على الصعيد السياسي وكارثة ادارية وسياسية على صعيد بناء البلد
لأنه يخلق حالة الانتهازية التي نراها الان في الاستفادة من مزايا الحكم و الهروب من تحمل المسئولية في إظهار عدم الرضاء عن اداء المؤسسات الحاكمة حيث تجد كل الوزراء ناقدين شامتين بحكومتهم !! وهو امر لا يصدق لكنه واقع ملموس
وكارثة بلداننا ان الكل في الحكم يشكو ولا يتحمل المسئولية ويصر على ان يكون جزء من الحكم لينتفع فقط لا ليتحمل المسئولية !!
والكارثة الاخرى هي ان تجد القوى المدنية من المنظمات غير الحكومية والاعلام وقد تحول الى ادوات حزبية قامعة للحريات ومدافع عن الاستبداد ويعمل على الغاء الاخر بقسوة
في هذه الحالة لن تستقيم احوال هذه البلدان ابدا
لابد من إعادة الامور الى نصابها
ولابد من يتحمل كل طرف مسئولياته باقتدار وشجاعة ومالم يتم ذلك لن نجد امامنا غير فشل مستمر وجموع من المهرجين السياسين والانتهازين الصغار الذين يبقون مجتمعاتنا في مربع التخلف لا اكثر




أترك تعليقك